محمد بن عبد الله الخرشي

131

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لِلْمُلُوكِ وَقَوْلُهُ ( وَدَابَّةٍ ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ( ص ) ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ ( ش ) هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَإِنَّ مَنْ سَمِعَ وَمَنْ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَهُ لِبُعْدٍ أَوْ غَيْبَةٍ سَوَاءٌ إذَا سَمِعَهُ بَعْضُ الْجَيْشِ . ( ص ) أَوْ تَعَدَّدَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتْلَى مِنْ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ سَلَبَهُمْ . وَأَمَّا إنْ قَالَ الْإِمَامُ يَا فُلَانُ إنْ قَتَلْت قَتِيلًا فَلَكَ سَلَبُهُ فَإِنَّ لِذَلِكَ الْمُعَيَّنِ سَلَبَ قَتِيلِهِ إنْ انْفَرَدَ وَقَوْلُهُ ( إنْ لَمْ يَقُلْ قَتِيلًا ) صَوَابُهُ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ قَاتِلًا ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ وَقَوْلُهُ ( وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنَّ عَيَّنَ قَاتِلًا لَا وَإِلَّا بِأَنْ قَالَ قَتِيلًا فَالْأَوَّلُ فَقَطْ مَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ كَكُلِّ مَنْ قَتَلَهُ فَلَوْ جُهِلَ الْمَقْتُولُ أَوَّلًا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ أَوْ قَتَلَ اثْنَيْنِ مَعًا فَإِنَّ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَهُ نِصْفُهُمَا وَالثَّانِي أَنَّهُ لَهُ أَقَلُّهُمَا وَفِي الْفَرْعِ الثَّانِي قِيلَ لَهُ نِصْفُهُمَا وَقِيلَ لَهُ أَكْثَرُهُمَا . ( ص ) وَلَمْ يَكُنْ لِكَامْرَأَةٍ إنْ لَمْ تُقَاتِلْ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلِلْمُسْلِمِ فَقَطْ سَلَبٌ اُعْتِيدَ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ الْمُسْلِمُ امْرَأَةً كَافِرَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ شَيْخًا فَانِيًا وَنَحْوَهُمْ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ فَإِنَّهُ لَا سَلَبَ لَهُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ هَؤُلَاءِ فَلَهُ سَلَبُ مَنْ قَاتَلَ مِنْهُمْ لِجَوَازِ قَتْلِهِ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُقَاتِلْ أَيْ الْمَرْأَةُ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهَا أَيْ قَاتَلَتْ قِتَالًا يَقْتَضِي قَتْلَهَا بِأَنْ قَتَلَتْ أَوْ قَاتَلَتْ بِالسِّلَاحِ لَا إنْ قَاتَلَتْ بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا وَلَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِ مُقَاتَلَتِهَا ( ص ) كَالْإِمَامِ إنْ لَمْ يَقُلْ مِنْكُمْ أَوْ يَخُصُّ نَفْسَهُ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي الْمُقَيَّدِ وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمُسْلِمِ السَّلَبَ بِقَيْدٍ بِهِ وَهُمَا كَوْنُ السَّلَبِ مُعْتَادًا وَلَمْ يَكُنْ لِكَامْرَأَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ كَغَيْرِهِ مِنْ آحَادِ الْجَيْشِ هَذَا إنْ لَمْ يَقُلْ مِنْكُمْ ، فَإِنْ قَالَ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَوْ قَالَ إنْ قَتَلْت أَنَا قَتِيلًا فَلِي سَلَبُهُ ثُمَّ إنَّهُ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَا سَلَبَ لَهُ فِي الْحَالَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ نَفْسَهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ مِنْكُمْ وَخَصَّ نَفْسَهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ حَابَ نَفْسَهُ فَلَا سَلَبَ لَهُ . ( ص ) وَلَهُ الْبَغْلَةُ إنْ قَالَ عَلَى بَغْلٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ الَّتِي يُقَاتِلُ عَلَيْهَا دَاخِلَةٌ فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ وَنَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى ؛ لِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْبَغْلُ الْغَيْرُ الْمُعْتَادِ فَأَحْرَى الْفَرَسُ فَإِذَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلٍ فَهُوَ لَهُ فَقَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلَةٍ فَهِيَ لَهُ لِصِدْقِ الْبَغْلِ الذَّكَرِ عَلَى الْبَغْلَةِ الْأُنْثَى فَلَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلَةٍ فَهِيَ لَهُ فَإِذَا الْمَقْتُولُ عَلَى بَغْلٍ ذَكَرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِعَدَمِ صِدْقِ الْبَغْلَةِ عَلَى الْبَغْلِ الذَّكَرِ وَمِثْلُ الْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ الْحِمَارُ وَالْأَتَانُ وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ